ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠ - الحديث ٢٩
.........
و قيل: الترعة الدرجة. و قيل: الباب. و في رواية علي" ترعة من
ترع الحوض" و هو مفتح الماء إليه، أترعت الحوض إذا ملأته [١]. و قال الحسين بن مسعود في شرح السنة: قال رسول الله صلى الله عليه و
آله: ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنة و منبري على حوضي. قيل: معنى الحديث أن الصلاة في ذلك الموضع و الذكر فيه يؤدي إلى روضة
من رياض الجنة، و من لزم العبادة عند المنبر يسقى يوم القيامة من الحوض. و قيل: معناه أن ما بين منبره و بيته حذاء روضة من رياض الجنة، و
منبره حذاء ترعة من ترعها. و في القاموس: الترعة بالضم الباب، و الجمع كصرد، و الوجه، و مفتح
الماء حيث يستقي الناس، و الدرجة، و الروضة في مكان مرتفع، و مقام الشاربة على
الحوض، و المرقاة من المنبر [٢]. انتهى. و قال الكفعمي رحمه الله في حواشي البلد الأمين: ذكر السيد الرضي
رحمه الله في مجازاته في تفسير الترعة هنا ثلاثة أقوال: الأول: أن يكون اسما للدرجة. الثاني: أن يكون اسما للروضة على المكان العالي خاصة. الثالث: أن يكون اسما للباب. و هذه الأقوال تؤول إلى معنى واحد، فإن كانت الترعة بمعنى الدرجة،
فالمراد أن منبره صلى الله عليه و آله على طريق الوصول إلى درج الجنة، لأنه صلى
الله عليه و آله يدعو عليه إلى الإيمان، و يتلو عليه قوارع القرآن و يخوف و يبشر. و إن كانت بمعنى الباب، فالقول فيهما واحد.
[١]نهاية ابن الأثير ١/ ١٨٧. [٢]القاموس المحيط ٣/ ٩.